لنا اللـهُ ربٌّ و النّبىُّ محمّدُ ** رسُولٌ إلينا و الطّريقُ ممهّدُ
يُضيءُ سنى الفرقان حالكَ ليلنا** و يشفِى صدور المؤمنين و يُسعدُ
و فى شُعبِ الإيمان سرُّ صلاحنا ** و لا ربّ إلاّ الله بالحقِّ يُعبدُ
ألا فادع لله العظيم بحكمةٍ ** فبالدعوة الحُسنى نُعزُّ و نُرشدُ
وصايا رسُول الله تُلهمنا الهُدى** و تضبطُ أحوالَ الورى و تُسَدِّدُ
فلا كذِبٌ فى القول يُؤتَى و لا افترا** و لا زورَ لا بُهتان فى الناس يُشهدُ
و لا غِيبةٌ مذمومةٌ لا نميمةٌ ** و نمشِى على هَونٍ و فى الأمر نقصدُ
و تجمعُ كلّ المسلمين أُخوّةٌ ** على العدل و الإحسان ظلّتْ تُشيّدُ
و ما ضَرّ دينَ المُصطفى مُتطاولٌ ** و لا ضَرّهُ غاوٍ عن الحقِّ ملحدُ
ألا إنّ كيد المشركين لعائدٌ ** عليهمْ وبالاً إن تنادوا و جنّدوا
ألاَ قابلوا إجماعَهُمْ باتحادكمْ ** فيُهزمُ جمعٌ منهمُ و يُشَرّدُ
سيبقَى هُدى الإسلام رغم أُنوفهمْ ** نُقاربُ فى تبليغه و نُسدِّدُ
حذارِ من العصيان كمْ أورث الرّدى** و أهلكَ قوما فى المحارم عربدُوا
لقد حارب اللهُ الربا و رسُولُه ** و صاحبه يجنى الخرابَ و يحصد
إلهى قبلنا أمرك البرّ فاهدنا ** فإيّاك نستهدِى و إياك نعبدُ
فيسِّر لنا الطاعات فى الخير و المنى ** نصوم نُصلِّى حِسبةً نتهجّدُ
نُزَكِّى نحجُّ البيت نحفظُ جهرنا ** و لا إثمَ منّا فى البواطن يوجدُ
و نأمر بالمعروف نأتيه طاعةً ** و يصدق ميعادٌ و يُعمرُ مسجدُ
و نقلع عن كل المناكر إنّها ** لتخرمُ بنيانَ الحياةِ و تُفسدُ
و أخلاقُنا من هدْىِ أحمدَ تستقِى ** و من هديه طول المدَى نتزّودُ
أتَمّ به الله الكريمُ مكارِمًا ** فهاهى فى أُفْقِ السّما تتوقّدُ
عليه سلامٌ دائمٌ مُتجدِّدُ ** و أزكى صلاةٍ بيننا تترَدَّدُ
الشاعر خديم رسول الله بن زياد
قسم تحرير الأخبار وصناعة المحتوى