موكل ولد غده: سنسلك كل السبل الإجرائية في التقاضي

أوضح المحامي محمد المامي ولد ملاي أعلي، أنه سبق وأن قدموا شكاية إلى وكيل الجمهورية بروصو بتاريخ 27/07/2017، تتعلق بانتهاك خصوصيات موكلهم محمد ولد غدة، وهتك حرمة مراسلاته المحمية دستوريا، فمكثت الشكاية عدة أشهر قبل أن تحفظها النيابة العامة، ما دفعهم مؤخرا إلى تقديم عريضة أمام محكمة الجنح بروصو، ترمي إلى القيام بالحق المدني طبقا للمادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية.

وقال ولد ملاي اعلي في تدونة له، إن رئيس المحكمة أمر في الرابع والعشرين من يناير الماضي، بتبليغ العريضة للمشكو منه للرد عليها، واستدعاه للمثول أمام المحكمة بجلسة تمت برمجتها الأربعاء 07 فبراير 2018، مع الأمر بدفع مبلغ تغطية المصاريف، الذي تم دفعه في اليوم الموالي.

ونبه موكل السيناتور محمد ولد غده إلى أن "الحق في التقاضي حق مقدس، كرسه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المصادق عليه من طرف موريتانيا، بموجب القانون رقم 027/99 بتاريخ 20 يوليو 1999، والمنشور في عدد الجريدة الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية رقم 1326 مكرر، بتاريخ 9 دجمبر 2014، والذي ينص في الفقرة 3 من المادة 2 على أنه: (تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد: بأن تكفل توفير سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه، أو حرياته المعترف بها في هذا العهد، حتى لو صدر الانتهاك عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية، وأن تكفل لكل متظلم على هذا النحو أن تبت في الحقوق التي يدعي انتهاكها، سلطة قضائية أو إدارية أو تشريعية مختصة، أو أية سلطة مختصة أخرى ينص عليها نظام الدولة القانوني)".

وقال المحامي إن الأصل أن النيابة العامة هي التي تحرك الدعوى العمومية، فهي المكلفة بحماية المجتمع، "لكن المشرع احتاط لحقوق الناس فأتاح القيام بالحق المدني أمام قاضي التحقيق طبقا للمادة 75 من ق ا ج، أو القيام بالحق المدني أثناء جلسة المحكمة بعد متابعة النيابة العامة في ملف معروض طبقا للمادة 378، أو القيام بالحق المدني أمام محكمة الجنح عند عدم متابعة النيابة العامة طبقا للمادة 381".

وأوضح ولد محمد المامي أن "الفقرة الأولى من المادة 381 من ق ا ج، تنص على أنه: (يجوز للشخص الذي يدعي أنه تضرر من جريمة أن يقدم شكوى إلى رئيس المحكمة يصرح فيها بالقيام بالحق المدني إذا لم تقع متابعة بطلب من النيابة العامة، ويمكن أن تقع هذه الشكوى بطلب مكتوب أو بتصريح شفهي يحرر كاتب الضبط محضرا به، وتتضمن وجوبا اختيار موطن في مقر المحكمة، إذا لم يكن الشاكي يقطن في هذا المقر)، وهذه الشكوى المباشرة، أو الدعوى المباشرة أو الاستدعاء المباشر (بحسب اختلاف المصطلحات في الأنظمة القانونية)، ترتب تحريك الدعوتين العمومية والمدنية التابعة، وعند ثبوت الدعوى ترتب النطق بالعقوبة مع التعويض للطرف المدني، حتى ولو لم تطالب النيابة العامة بعقوبة، لأن المتهم يبقى في مركز المتهم بالرغم من طلبات النيابة العامة المعاكسة، لذلك الفقرة الأخيرة من المادة 381 ألزمت النيابة العامة باستدعاء المتهم وسمته متهما بقولها: (تلزم النيابة العامة باستدعاء المتهم والشهود عندما يقوم الطرف المدني بالإيداع المذكور في الفقرة الثالثة أعلاه ) فيتعين على المحكمة أن تطبق فقط –وبالرغم من طلبات النيابة العامة -المادة 424 من ق ا ج التي تنص على أنه: (إذا رأت المحكمة أن الواقعة تكون جنحة حكمت بالعقوبة. وتبت عند الاقتضاء وبنفس الحكم في الدعوى المدنية.)".

وخلص المحامي محمد المامي إلى القول: "صحيح أن هذا الإجراء غير تقليدي، وغير مألوف في ممارستنا القضائية، إلا أن النص بشأنه صريح، وممارسة الحق في التقاضي يحتم علينا أن نسلك كل السبل الإجرائية الممكنة، وما ضاع حق وراءه مطالب".

آخر تحديث: 06-02-2018 | 01:47
شارك

حرره

عبد الله الخليل

قسم تحرير الأخبار وصناعة المحتوى

فيديو الأسبوع